السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

85

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وذلك قوله عزّ وجلّ : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 1 » ألا أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني فتشغر برجلها فتنة شرقيّة وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها ، وتشبّ نار الحطب الجزل من غربي الأرض ، رافعة ذيلها ، تدعو يا ويلها لذحله ومثلها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك بأيّ واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 2 » ولذلك آيات وعلامات ، أولهنّ إحصار الكوفة بالرّصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة وكشف الهيكل ، وخفق رايات حول المسجد الأكبر ، تهزّ القاتل والمقتول في النّار ، وقتل سريع وموت ذريع ، وقتل النّفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الرّكن والمقام ، وقتل الأشفع صبرا في بيعة الأصنام ، وخروج السّفياني براية حمراء ، أميرها رجل من بني كلب واثني عشر ألف عنان من خيل السّفيانيّ يتوجّه إلى مكّة والمدينة ، أميرها رجل من بني أميّة يقال له : خزيمة أطمس عين الشمال ، على يمينه ظفرة غليظة ، يتمثّل بالرّجل ، لا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة في دار يقال لها : دار أبي الحسن الأموي ، ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد ، وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكّة ، أميرها رجل من غطفان ، إذا توسّط القاع الأبيض خسف بهم ، فلا ينجو إلّا رجل يحوّل اللّه وجهه إلى قفاه لينذرهم ، ويكون آية لمن خلفهم ، ويومئذ تأويل هذه الآية : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 3 » ويبعث مائة وثلاثين ألف إلى الكوفة ، وينزلون الرّوحاء والفاروق ، فيسير منها ستّون ألفا حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السّلام بالنّخيلة ، فيهجمون

--> ( 1 ) الرّعد / 7 . ( 2 ) الإسراء / 5 . ( 3 ) سبأ / 51 .